شبكة سنا الإخبارية

مقال : إلى متى لعبة الموت والتهدئة في غزة؟!!

الجمعة 10 أغسطس 2018 الساعة 09:41 أخر تحديث( الجمعة 10 أغسطس 2018) الساعة 09:42 بتوقيت القدس المحتلة

292 مشاهدة

إلى متى لعبة الموت والتهدئة في غزة؟!!
Hotelsсombined Many GEOs

بقلم: د. عبد القادر فارس

وسط الحديث عن اتفاق يجري بلورته برعاية الأمم المتحدة ومصر وقطر , من أجل اتفاق تهدئة بين اسرائيل وحركة حماس , قد يمتد لعشر سنوات , مقابل تحسين الأوضاع الإنسانية في غزة , بتحقيق بعض المطالب لحركة حماس بفتح المعابر , وإقامة مطار وميناء في سيناء , وتثبت وتسكين موظفيها في غزة من خلال فرض مصالحة مع السلطة الفلسطينية في رام الله , رغم تعثرها حتى الآن بسب شروط وشروط متقابلة بين حركتي فتح وحماس , ومحاولة مصرية للضغط على الطرفين للخروج من هذه الدائرة المغلقة , الدائرة منذ انقلاب حركة حماس , وحدوث الانقسام الفلسطيني في صيف عام 2007 , وما تلاها من اتفاقات " فاشلة " للمصالحة.

وسط هذه الظروف تتواصل في غزة لعبة الموت والتهدئة منذ الإعلان عن مسيرات العودة , وارسال الطائرات الحارقة نهاية مارس الماضي , حيث الرد الاسرائيلي بالقصف بالطائرات والمدفعية , واعلان حماس أن القصف بالقصف والدم بالدم , بإطلاق عدد من الصواريخ على البلدات الاسرائيلية المحيطة بغزة , حيث التدخل المصري والأممي , لوقف النار واعلان التهدئة , والالتزام باتفاق 2014 , ثم العودة لجولة جديدة من الحرب ليوم أو يومين , ثم العودة للتهدئة , في ظل استمرار نزيف الدم الفلسطيني , وهو ما شاهدناه أمس من مقتل أم حامل وطفلتها الرضيعة , والكل يعلم مدى اجرام العدو وقوته العسكرية , في ظل عدم توازن القوى , رغم التصريحات من قادة حماس بشعارات , توازن الردع , والقصف بالقصف , والدم بالدم , رغم أن الدم الفلسطيني هو الذي يراق , والخسائر في الجانبين لا تقارن.

فهل ما يجري متفق عليه وفق ما صرح به السفير القطري في غزة محمد العمادي , بأن اتفاقا جرى بين اسرائيل وحماس بتصعيد محدود مقابل تصعيد , وعدم الذهاب إلى حرب شاملة , وهو ما يعني للطرفين بقاء حكومة نتنياهو الائتلافية التي تتعرض للاهتزازات السياسية وفضائح الفساد , مع بقاء حكم حماس في غزة ومحاولة كسب الوقت , وبعض المكاسب في معركة المصالحة وانتزاع ما أمكن من شروط البقاء , بعد فشل تجربة الحكم التي أتت على مجمل الحياة في غزة وتلص وتراجع شعبيتها وخشيتها من أية انتخابات قادمة إذا ما تمت المصالحة.

فإلى متى لعبة الموت والتهدئة الدائرة بين اسرائيل وحماس , الخاسر الوحيد فيها أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة المحاصر والمحروم من كل سبل الحياة ...

فكفى عبثا بالإنسان والقضية والبحث عن المصالح الشخصية والحزبية , ولتكن معركتنا الحقيقة إعادة اللحمة الوطنية وانهاء الانقلاب والانقسام , لمواجهة ما تتعرض له القضية , بمحاولة فرض " صفقة القرن " التي بدأت ملامحها بالاعتراف بالقدس عاصمة موحدة لدولة اسرائيل , ومحاولة شطب " الأونروا " , ثم صدور قانون القومية العنصري , ومحاولات تقزيم القضية , وحصرها في جزيرة غزة فقط !!

المصدر : أمد للإعلام
تحميل المزيد